رائف بدوي شاب مستنير طموح، استعمل ضده المتشددون في الدين كل أسلحة الغاب، لمجرد اختلافه معهم في وجهات نظر.

اتهموه بالردة، وبالإلحاد، وبالمثلية، وبالعمالة، وبالعقوق، ولم يتركوا تشنيعاً أو تشهيراً أو تشويهاً إلا استعملوه زوراً وبهتاناً. أغلقوا حسابه المصرفي ومنعوه من السفر، وشهروا بزوجته عبر الصور المفبركة، وحرضوا “ولي أمرها” على طلب تطليقها. بل بلغت بهم الجرأة حد استدعاء والده إلى برامج تلفزيونية ليعلن أمام الملأ كفر ابنه وبراءته منه. ثم حرضوا الوالد في الأخير على رفع دعوى عقوق ضد الابن “الضال” مستغلين كبر سن الأب الذي صدر ضده عدد من القرارات والأحكام التي تثبت عدم أهليته، ورغم أن رائف قارب الثلاثين من عمره وأب لأربعة أطفال، ويقيم بعيداً عن والده منذ سنوات طويلة، فعن أي عقوق يتحدثون؟َ!

وفي الأخير جمعوا عليه أزيد من مئة من علماء الدين ليصدروا فتوى تاريخية بتكفيره وأربعة من الكتّاب السعوديين. 
وتم إيداعه قبل أيام “سجن بريمان” بمدينة جدة، بتهمة تأسيس موقع الكتروني هو “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة” التي كانت تسمح للجميع بالحديث بحرية دون وصاية من أحد.

تم سجن رائف رغم أنه وضع شروطاً واضحة ومعلنة، يجب على كل عضو الموافقة عليها قبل التسجيل في منتداه، ومنها أن الشبكة لا تسمح بالتعرض للذات الإلهية ولا التجريح أو الإساءة لأي دين أو رموزه ومقدساته، ومنها أن إدارة الشبكة تدين بالولاء لهذا الوطن ولقادته وملوكه ومؤسسه العظيم، وأن المنتدى لن يكون بأي حال من الأحوال مرتعًا للدعوات التخريبية ، أو العنصرية ، أو الشعارات المشبوهة التي قد تُسبب أدنى ضرر لبلادنا أو قيادتنا أو الشعب السعودي، بل إن الأستاذ رائف قام أيضاً بتعيين عدد من المشرفين الأكفاء الذين يتابعون الشبكة بدقة، حرصاً منه على سلامة ما يطرح فيها.

رغم كل ذلك تم سجنه بأمر من قاضي المحكمة الجزئية بجدة، الذي أمر بسجنه ثلاثة أشهر بحجة واهية هي (دراسة القضية) متجاهلاً أن القضية من اختصاص وزارة الإعلام، ومتجاهلاً أيضاً أن قضية رائف ليست من القضايا الموجبة للتوقيف المنصوص عليها بوضوح في القرار الوزاري رقم 1900. ولا ندري في الحقيقة ما هي هذه الجريمة الكبرى التي تحتاج للدراسة 3 أشهر، مع رفض إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية أو التعهد بالمراجعة حال الاستدعاء، كما هو الحال في القضايا المشابهة!!

تم سجنه ثم انطلقت دعوات جديدة لاستغلال فترة حبسه وجمع كل ما يمكن من الدعاوى الكيدية لزيادة الإضرار برائف وتقديمها لأشخاص معينين لهم صلة معينة بناظر القضية، بدليل أنهم أعلنوا قرار (إيقافه ثلاثة أشهر) وغيره من أسرار مكتب القاضي في مواقع الانترنت، قبل أن يفصح القاضي نفسه عنها بأيام؟!

وبناء على ذلك نطالب الجهات المختصة بالتدخل الفوري العاجل وإيقاف التلاعب بقضيته وعدم تركها لعبة بيد تيارات فكلنا أبناء وطن واحد.

كما نطلب من جميع الشرفاء التعاطف معه، والمطالبة بالعدالة والحرية له، والتعامل الإنساني معه، سواء اتفقوا أو اختلفوا معه في وجهات نظره أو بعضها، وسوف نعلن جميع الأسماء دفعة واحدة بعد أيام قليلة إن شاء الله، لعلنا نساهم بذلك في إعادة هذا الأب إلى منزله وأسرته وأطفاله الذين يعانون في غيابه معاناة لا يعلم بها إلا الله.

للتعاطف مع الأخ رائف والمطالبة بالعدالة والحرية له، الرجاء كتابة اسمك وبياناتك أدناه، ولك خالص الشكر والتقدير على موقفك الإنساني النبيل:

أسماء الموقعين اضغط هنا

أسماء الموقعين اضغط هنا

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.